دولي

مسؤولة أمريكية بارزة: “العلاقات “الجزائرية-الأمريكية” قوية ومستدامة”

أكدت نائب وزير الخارجية الأمريكي، ويندي شيرمان، أن العلاقة بين الجزائر والولايات المتحدة “قوية ومستدامة”. وهذا عقب لقائها أمس الأربعاء بنيويورك بوزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة.

وفي تغريدة لها، أعربت الدبلوماسية الأمريكية عن سعادتها للقاء وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة. على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث المسائل المتعلقة بالأمن الإقليمي والتطرق إلى الشراكة الإقتصادية بين البلدين.

وكتبت شيرمان: “أتطلع إلى مواصلة تعميق علاقتنا القوية والمستدامة”.

ويأتي هذا التصريح غداة تصريح أدلت به بنيويورك مسؤولة كتابة الدولة الأمريكية المكلفة بشؤون الشرق الأوسط. باربارا ليف التي وصفت الجزائر بشريك “قوي”. من أجل تحقيق الإستقرار بالمنطقة وبالقارة الإفريقية.

وتحدثت تقارير عن تخوف أمريكي إزاء تنامي قوة الجزائر كقوة عسكرية كبرى في المنطقة. في ظل إبرام صفقات وعقود سلاح ضخمة مع الحليف الاستراتيجي روسيا. ما جعل مسؤول بارز على رأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي. بإيعاز من لوبي “معادي للجزائر” يدعو إلى فرض عقوبات على شراء الجزائر للأسلحة الروسية.

ووجه ماركو روبيو، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي رسالة إلى وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن. أكد فيها أنه يلفت النظر إلى “المشتريات الدفاعية الجارية بين الجمهورية الجزائرية وروسيا”. مضيفاً أن “روسيا هي أكبر مورد عسكري، وتعد الجزائر أيضاً من بين أكبر أربعة مشترين للأسلحة الروسية في جميع أنحاء العالم. وبلغت ذروتها بصفقة أسلحة بقيمة 7 مليارات دولار في عام 2021″.

لوبي “صهيو-مغربي” وراء الضغوطات الأمريكية

وبحسب مراقبين، فمن غير المستبعد أن يكون لـ”اللوبي الصهيوني– المغربي” الدور الكبير في محاولة تحريك مجلس الشيوخ الأمريكي، للذهاب نحو قرار يقضي بفرض عقوبات على شراء الجزائر للأسلحة من روسيا. وذلك بالنظر إلى التوقيت الذي جاءت فيه الدعوى، بعد قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، وهرولة الأخيرة للاستنجاد بالكيان الصهيوني من أجل الظفر بعقود سلاح، وبناء قواعد عسكرية على أراضيه، وكذا الحصول على اعترافات دولية أخرى بشأن قضية الصحراء الغربية، المحالة على هيئة الأمم المتحدة.

ويزعم المسؤول الأمريكي على أن عقود توريد السلاح الروسي لصالح الجزائر تسهم في ضخ مقدرات مالية لموسكو، التي تخوض حرباً بأوكرانيا. فيما تقرأ تقديرات جزائرية هذا التنبيه الأميركي بأنه محاولة للضغط على الجزائر بسبب موقفها من رفض التطبيع مع إسرائيل.

كما أن تحالف المغرب مع إسرائيل اقتصادياً وأمنيا وعسكرياً. في ظل تدهور علاقاته مع الجزائر، بسبب قضية الصحراء الغربية. عجلت من تصور وجود تحالف “مغربي صهيوني أمريكي” يرمي إلى محاولة ضرب قوة الجزائر، وعزلها عسكرياً وإقليمياً.

وتقتني الجزائر منذ السبعينيات دفعات من الأسلحة والمنظومات الدفاعية من روسيا. وترتبط بعلاقات تاريخية في مجال تعاون عسكري وفي مجال تكوين القيادات العسكرية، خاصة خلال السنوات الأخيرة. التي أطلقت فيها الجزائر مشروعاً لتحديث الجيش وتجديد سلاحه.

كما توضح تقارير أجنبية عدة أنّ “الجيش الجزائري أضحى يمتلك مجموعة لا يستهان بها من أقوى وأخطر أنواع الأسلحة. التي مكّنت من تعزيز مكانته كأحد أهم وأقوى القوات المسلّحة في المنطقة والعالم، تشمل منظومات صواريخ متطوّرة. مقاتلات نفاثة من فئة الجيل الرابع +، راجمات صواريخ، منظومات دفاعية، إلى جانب أنظمة الحروب إلكترونية. في إطار مجابهة التهديدات المحتملة لحروب الجيل الرابع، بما فيها حروب “الدرونات”.

ولعلّ ترسانة أسلحتها الأكثر رعباً اليوم، وهي من إنتاج مصانع السلاح الروسية، تتمثل في مجموعة من طرازات مقاتلات “سوخوي” و”ميغ” الشبحية النفاثة، منظومة دفاع “s400”، منظومة صواريخ “اسكندر –إي” المرعبة، إضافةً دبابات (T-90SA)، وصولاً إلى أسلحة الحرب الإلكترونية.

 

جلال مشروك

جلال مشروك ----------------------------- أمين عام جمعية فنية و ثقافية كاتب صحفي ------------------------------ مراسل وطنية نيوز ولاية العاصمة

مقالات ذات صلة

إغلاق