وجهة نظر

الإحصاء العام السادس للسكان والإسكان

محمد عباد
يتسائل الكثير حول عملية الاحصاء أو ما يسمى التعداد السكاني، ما هو؟ وما مدى أهميته؟ وما تأثيره على حياتنا اليومية أو المستقبلية، في هذا المقال سنحاول توضيح بعض المفاهيم حسب ما يراه المختصين في هذا المجال.
فالتعداد السكاني هو العملية الكلية لجمع وتجهيز وتقويم وتحليل ونشر البيانات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية، المتعلقة بكل الأفراد في أي مكان أو زمان.
وللتعداد السكاني أهمية كبرى في حياة الإنسان، فهو من أهم مصادر جمع المعلومات حول السكان في أي رقعة من الأرض، وفي تأريخٍ محدد، حيث يتم جمع معلوماتٍ عن عدد السكان وتوزيعهم وتركيبهم، وهو المصدر الأساس والأول للبيانات السكانية، اللازمة عن السكان للأغراض الإدارية، ولكثير من نواحي البحث والتخطيط الاقتصادي والاجتماعي.
ويوفر التعداد السكاني، الحقائق الأساسية بالنسبة للإدارة والسياسة الحكومية، لتنظيم خططها المستقبلية على أساس المعلومات والبيانات التي يوفرها التعداد السكاني.
وتعد معرفة التوزيع السكاني على رقعة الدولة ووحداتها الجغرافية، ضرورةً من ضروريات التخطيط الاقتصادي والاجتماعي (لغرض تنمية المجتمع) مثل التخطيط للقوى العاملة، والهجرة والإسكان، والتعليم والصحة، والخدمات الاجتماعية الأخرى اللازمة في حياة أي مجتمع بشري.
ويعتبر التعداد السكاني من أهم أدوات إعداد البحوث السكانية، فمن خلاله يدرس الباحثون التركيب العمري والنوعي للسكان، فيعرفون اتجاه نموهم ونشاطاتهم المختلفة، ويستطيعون من خلاله أن يتعرفوا إلى توزيع السكان على الأرض، ومدى كثافتهم وازدحامهم وضغطهم على موارد الدولة.
كما أن التعداد مفيد في التجارة والصناعة حيث تتوقف عليه التقديرات التي يمكن الثقة بها عند طلب المستهلكين على السلع والخدمات التي تتزايد باستمرار.
ولعل من أهم موضوعات الدراسة التحليلية التي يشملها التعداد السكاني، نمو وتركيب السكان وتوزيعهم، والهجرة الداخلية، ودراسة القوة البشرية، ودراسة أحوال التعليم ومشكلاته، ودراسة الخدمات الصحية ومرافقها، ودراسة احتياجات السكان، ودراسة مشكلات الغذاء والزراعة، ودراسة مستوى المعيشة.
ولأجل هذا لابد من التعاون مع مراقبي التعداد السكاني، وإعطائهم المعلومات بكل صدق، وتعبئة البيانات والجداول بكل دقة وحرص.

مقالات ذات صلة

إغلاق