صحة وجمال

التدخين يحرق الذاكرة بالزهايمر و الخرف

اضطرابات تصيب الأوعية الدموية المغذية للدماغ

يبدو أن اعتياد المرء التدخين بشراهة في منتصف عمره يترافق مع أكثر من ضعف نسبة خطر إصابته بأمراض الزهايمر و الخرف و الأشكال الأخرى الفرعية منه خلال عقدين لاحقين من عمره هذا ,على الأقل,ما خلصت إليه دراسة وضعها فريق من الباحثين بقيادة الدكتورة مينا روسا نين,الأستاذة بجامعة شرق فنلندا و مستشفى جامعة كيوبيو,و نشرت أخيرا في مجلة((أرشيف الطب الباطني))الذي يصدر ضمن أرشيفات الجمعية الطبية الأمريكية .
و تشير التقديرات الحالية التي استندت إليها الدراسة إلى التدخين هو المسؤول عن عدة ملايين من حالات الوفاة التي تتسبب فيها سنويا أمراض عضال مثل أمراض القلب و السرطان,و على رغم أن التدخين يزيد مخاطر الإصابة بأغلبية الأمراض و التسبب في الوفاة,فقد أظهرت بعض الأبحاث أن هناك تقلصا في خطر الإصابة بمرض باركن سون و غيرها من الحالات التنكسية العصبية neurodegenera-tive بين المدخنين.
علاقة مثيرة للجدل
و قال واضعو الدراسة الجديدة:((ان العلاقة بين التدخين و خطر الإصابة بمرض الزهايمر,أكثر الأنماط الفرعية للخرف شيوعا,قد بقيت مثيرة للجدل الى حد ما,بالنظر الى بعض الدراسات التي تشير الى أن التدخين يقلل من خطر ضعف الإدراك )).
و قد قامت الدكتورة روسا نين و زملاؤها بتحليل بيانات مأخوذة من 21123 شخصا أعضاء في أحد أنظمة الرعاية الصحية,كانوا قد شاركوا في الاستطلاع بين عامي 1978 و 1985 حين كانت أعمارهم تراوح بين الخمسين و الستين عاما,و قد تم تعقب تشخيص الخرف و مرض الزهايمر و الخرف الوعائي بين هؤلاء المشاركين في الفترة من أول يناير/كانون الثاني عام 1994(عندما كانت أعمارهم 71.6سنة في المتوسط)حتى 31 يوليو/ تموز عام 2008.
و قد تم تشخيص 5367 مشاركا( يشكلون نسبة 25.4 في المائة من مجموع المشاركين في الدراسة), كانوا قد أصيبوا بالخرف خلال فترة متابعة بلغت 23 عاما في المتوسط , بمن فيهم 1136 شخصا مصابون بمرض الزهايمر و 416 شخصا مصابون بالخرف الوعائي.
الخرف الوعائي
و يشار هنا الى أن الخرف الوعائي vascular dementia هو مصطلح عام التعبير عن الضعف في وظائف الإدراك و الذاكرة و التعرف cognition التي تحدث بسبب الاضطرابات التي تصيب الأوعية الدموية المغذية للدماغ,و هو ثاني أكثر أنماط الخرف شيوعا في الولايات المتحدة الأمريكية.

عيسى فراق

كاتب صحفي و مراسل لوطنية نيوز بام البواقي. شاركت وفزت سنة 2010بجائزة مراسيل التي تنظمها مجلة الصدى الإماراتية عن خاطرة أبواب الصمت . أما عن الكتابات الأخرى فلدي العديد، واذكر أنني تعاونت مع الشروق اليومي منبر راحة النفوس كما كانت لي فرصة الكتابة عبر صفحة قلوب حائرة جريدة النهار اليومية،كذلك صفحة منبرالأسرة جريدة البصائر .إضافة إلى تجربتي مع عدة مجلات عربية كالصدى الإماراتية وزهرة الخليج.أتمنى لقناة وطنية نيوز النجاح والتوفيق، فمن خلال هذه القناة أصبحنا نتوفر على فضاء للتواصل نتتبع من خلاله أحوالنا ونتفاعل معها بايجابية.كما أتمنى لكل طاقم قناة وطنية نيوز الذين يعملون على رقيها مزيد من التألق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق