دولي

حنكة الدبلوماسية الجزائرية تسقط البروباغندا المخزنية

فشل المغرب الذريع للتشويش على القمة العربية المرتقبة بالجزائر و الاستمرار  في الاكاذيب و الادعاءات المضللة.

سعى المغرب بكل الوسائل لاسيما الاعلامية للتشويش على القمة  العربية المقرر عقدها في الجزائر في فاتح نوفمبر القادم.

حيث واصلت الدبلوماسية المغربية  اكاذيبها و ادعاءاتها المضللة للتشويش على الاستحقاق العربي الهام و المرتقب من خلال الاشارة  الى ان جامعة الدول العربية تدين الدعم العسكري الإيراني لجبهة البوليساريو، و بأن الجزائر تشيد بجهود محمد السادس في حماية القدس.

و هذه الادعاءات الكاذبة تهدف الى التشويش عن القمة العربية و تضليل الرأي العام العربي و تحويل الانظار عن القضايا الرئيسية و المصيرية التي تتصدر اولويات العمل العربي المشترك و على رأسها القضية الفلسطينية.

الابواق المغربية التي حاولت زرع البلبلة والتشكيك في انعقاد القمة بالجزائر

وردا على  هذه الاكاذيب و الادعاءات المضللة أفادت مصادر دبلوماسية من القاهرة على سبيل التوضيح بان  اجتماع اللجنة المصغرة المكلفة بمتابعة “التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية” الذي يعكس وجهة نظر الأعضاء في هذه اللجنة المحدودة العضوية (السعودية و الامارات و البحرين و مصر) لا تعبر عن موقف عربي موحد و لا عن مجلس الجامعة على اعتبار ان ذلك يقتضي استصدار قرار عن المجلس الوزاري وليس عن مجموعة محددة من الدول.

وحسب مصادرنا فإنه  تفاديا لأي لبس و تحسبا للمغالطات المغربية المعتادة، لقد أكد الوفد الجزائري خلال اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بإنه  “في مواجهة مخاطر التنظيمات الارهابية و الانفصالية و تصنيفها، فإن الجزائر تدعو دوما الى التقيد بلوائح الامم المتحدة و قرارات الشرعية الدولية مع  احترام سيادة الدول و استقلالها.

كما تدعو الى تنسيق الجهود الدولية لمحاربة هذه الظاهرة، ضمن استراتيجية الامم المتحدة و الالتزام بقواعد الشرعية الدولية و حق الشعوب في تقرير مصيرها وفق قائمة 17 الاقاليم المحددة من قبل الامم المتحدة ذات العلاقة بتصفية الاستعمار.

و على هذا الاساس فإن ما يشار اليه  في دباجة  القرار التي تشير الى اجتماع لجنة متابعة “لا يعكس هذه المبادىء الاساسية للامم المتحدة و يود الوفد الجزائري التأكيد على ان ما يشار اليه بالعناصر الارهابية الانفصالية تعني تلك المصنفة من قبل الأمم المتحدة و إن الحدود المشار اليها تلك المعترف بها دوليا” . و هذا الموقف المبدئي و الواضح مدون بشكل واضح و صريح في صلب قرار المجلس.

المخزن يستعمل عناصر انفصالية في القضايا الدولية

غير ان الوفد المغربي لا يدرك بانه ورط بلاده بحديثه عن عناصر انفصالية مجهولة على المستوى الأممي لا تعترف بها الشرعية الدولية، والذي زعم انها تهدد حدوده المعترف بها دوليا، فهو يشير حتما الى منطقة الريف في المغرب المعروفة تاريخيا بنهجها و سعيها الانفصالي.

اما فيما يتعلق بالادعاءات الكاذبة بان الجزائر تشيد بجهود محمد السادس في حماية القدس فهو تضليل يائس و بائس يخالف الحقيقة على اعتبار ان الوفد الجزائري انآى بنفسه عن هذا الادعاء الكاذب و المفضوح و هو مدون كذلك في قرار الجامعة المعنون بالتطورات و الانتهاكات التي تتعرض لها يوميا مدينة القدس و المهددة الان في وجودها من خلال السعي للسيطرة الجغرافية والديمغرافية على المدينة وتهويدها فضلا عن العزل التام للمدينة بجدار أكدت محكمة العدل الدولية في لاهاي عدم قانونيته.

و كل ذلك يجري في ظل صمت رهيب من لجنة ميتة، يرأسها بشكل وراثي، الملك محمد السادس .

إن المجموعة الدبلوماسية الدولية  اكتشفت بأن العاهل المغربي، الذي لم يعرف عن القدس شيئاً واحدا سوى أنه يرأس لجنتها، لم يدافع يوما عن زهرة المدائن  ولم يدعو منذ عشرين سنة  الى عقد و لو اجتماع  واحد لمواجهة  خطط تهويد المدينة المقدسة.

لذلك بدأت العديد من الاصوات الفلسطينية و العربية الحرة تتعالى و تتسائل لماذا تبقى لجنة القدس تحت رئاسة المغرب، و تطالب بسحب رئاستها من المغرب، خصوصاً بعد إقدامه على التطبيع الكلي مع إسرائيل بموجب اتفاقية ابراهام و هي في الحقيقة  اتفاقية  بيع للقدس والأقصى.

المغرب و تجنيد الاطفال في الصرعات الارهابية

هذا، وقد تكبد الوفد المغربي من جهة اخرى، فشلا ذريعا بخصوص الملحق الخاص بالبعد الحقوقي والقانوني والإنساني يضاف الى “الخطة الشاملة للحد من عمليات تجنيد  الأطفال في الصراعات المسلحة والارهابية”. حيث رفض وزراء الخارجية العرب المشروع المغربي و “طالب في قراره الأمانة العامة بإعداد مشروع الملحق الخاص بالبعد الحقوقي والقانوني والإنساني في التصدي لعمليات تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة  الذي يضاف إلى الخطة  الشاملة للحد من عمليات تجنيد الأطفال في الصراعات المسلحة. مع الاستفادة من مقترحات الدول الاعضاء تمهيداً لعرضه على لجنة الطفولة في اجتماعها القادم ومن ثم لاحقا على اللجان والمجالس المعنية.” كما ورد في نص القرار.

ان الفشل الذريع الذي تكبدته الدبلوماسية المغربية خلال الدورة العادية لمجلس الجامعة المنعقد يوم أمس بالقاهرة، جاء بعد فشل الابواق المغربية التي حاولت زرع البلبلة والتشكيك في انعقاد القمة بالجزائر على أساس مبررات وهمية و كاذبة بعدما ادركت ان قطار انعقاد القمة العربية بالجزائر قد انطلق بشكل جدي و بمستوى مرموق. و لم يبقى الا العواء و النهيق

جلال مشروك

جلال مشروك ----------------------------- أمين عام جمعية فنية و ثقافية كاتب صحفي ------------------------------ مراسل وطنية نيوز ولاية العاصمة

مقالات ذات صلة

إغلاق