دولي

زيارات الرئيس عبد المجيد تبون تخلط حسابات بعض الدول المجاورة…

إن العودة القوية للدبلوماسية الجزائرية إلى مكانتها الطبيعية في الساحة الدولية، جعل منها دولة محورية في مختلف الاحداث الراهنة، وهذا ما يفسر النزول الدبلوماسي الضخم الذي عرفته الجزائر خلال الأشهر الماضية، حيث اعتبره الخبراء أنه تصحيح للأولويات في السياسة الخارجية الجزائرية.

_ الزيارات الأخيرة التي أجراها الرئيس عبد المجيد تبون إلى عدة عواصم عربية وأجنبية، والتي هي دون شك هي تأكيد للعودة القوية للدولة الجزائرية نظرا لما صاحبها من معاهدات وإتفاقيات إقتصادية وسياسية و إستراتيجية مهمة
_ __ما يمس الخليج يمس الجزائر:
وفي لقائه للجالية الجزائرية في خلال زيارته للكويت قال الرئيس تبون، إنه “بالنسبة للخليج، رغم البعد الجغرافي، فإننا في المغرب العربي نحاول الاقتراب منهم والدفاع عنهم، وما يمسهم يمسنا. ومن يمس الكويت أو قطر أو السعودية كأنما مس الجزائر، فلن نقبل بذلك أبدا”. ويحمل هذا التصريح أبعاداً سياسية قوية تفسر عودة اهتمام الجزائر بشكل لافت بالمنطقة العربية. وقام تبون بزيارة خمس دول عربية بشكل متتال، بدءاً من الرياض في فبراير/شباط 2020، وتونس في ديسمبر/كانون الأول 2021، ثم القاهرة في يناير الماضي، لتليها الدوحة والكويت، وحسب محللين فإن هذه الزيارات تفسر عودة إهتمام الجزائر اللافت بالعمق العربي والإسلامي بعد مرحلة اغلقت فيها الجزائر هذا التوجه، وقد تزامنت هذه الزيارات مع محاولات لتحرير عدد من المجالات الاقتصادية في الجزائر من هيمنة الشركات الفرنسية ولوبيات اقتصادية موالية في الجزائر كانت تستفيد من امتيازات خاصة.
__الجزائر تركيا:
وبدعوة من نظيره التركي رجب طيب أردوغان وبإستقبال مميز حضي به الرئيس عبد المجيد تبون والتي أجرى خلالها زيارة رسمية إلى دولة تركيا دامت ثلاث أيام حيث تطرق خلالها الرئيسان محادثات ثنائية على انفراد قبل أن تتوسع لتشمل وزراء ومسؤولي البلدين. وفي ذات السياق تم التوقيع على عدة اتفاقيات بين الجانبين في عدة مجالات أبرزها الصناعات الدفاعية والإعلام على أن تتم توسعة التعاون إلى أعلى المستويات خاصة في مجال مكافحة الإرهاب على مستوى الساحل كما أفادت مصادر مطلعة ان العلاقات الثنائية ستتطور إلى أبعد مما كان يتصوره كثيرون نظرا للعلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين.
__ الجزائر إيطاليا ” ضيف إستثنائي في ظروف إستثنائية”
وتعزيزا للجبهة الخارجية مع الإتحاد الأوربي حط الرئيس عبد المجيد تبون في إيطاليا في زيارة دامت ثلاث أيام والتي اكتست هذه الزيارة طابعا استثنائيا نظرا لأزمة الغاز التي تعيشها اوروبا. وقد جرت مراسم إسقبال الرئيس بالطائرات الحربية كما أشارت التقارير الإعلامية إلى “الإجراءات الأمنية المشددة” المرافقة لاستقبال الرئيس الجزائري في روما، حيث تقرر إغلاق حركة المرور في منطقتي “بيازا فينيزيا” و”كويرينال” الواقعتين بالعاصمة روماوالتي رآها مراقبون أنها تحمل قرءات سياسية قوية نظرا للوزن الثقيل الذي تلعبه الجزائر على المستوى الإقليمي وحتى الدولي،
وأكد الرئيس الايطالي أن الجزائر, التي زارها في نوفمبر الماضي, تعد “شريكا استراتيجيا لإيطاليا, خاصة فيما يتعلق بالطاقة و لكن ايضا في مجالات اخرى”.

وقال في تصريح للصحافة: “نحن ممتنون جدا للجزائر على تكثيف التعاون, كما حصل خلال الاشهر الماضية بفضل التواصل بين حكومتينا”, كما لم يخلو هذا اللقاء من توقيع عدة إتفاقيات مهمة في مجال الطاقة والطاقات البديلة والصناعات والإستثمار في مختلف المجالات.

مسار تقوية الحلفاء لم يتوقف في هذا الحد وحسب ما افادت به مصادر ذات مطلعة فإن المحطة الأخرى التي سيتجه إليها الرئيس عبد المجيد فإنها ستكون دولة روسيا العظمى والتي ستكون تاريخية نظرا لتطباق وجهات النظر بين البلدين والإتفاقيات والمعاهدات التي سيجرى الإبرام عليها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق