حوارات

حوار مع الأستاذ و المدون قرايشي خليفة من ولاية تيزي وزو

س1:/ عرفنا بالشاب خليفة قرايشي؟
ج:/ أزول فلاون (تحية باللغة الامازيغية)، قرايشي خليفة من مواليد 24فيفري1992 بإغيل نايت شيلة(آيت عبد المؤمن ) ولاية تيزي وزو أستاذ تعليم ثانوي ،صحفي ومدون و ناشط في المجتمع المدني .

س2:/  بمن تاثرت في عالم الكتابة ؟ ومنذ متى بداية تدوينك ؟
ج:/ لطالما كانت الكتابة شغفي ولطالما أحببت الكتب ولكن قبل أن أدخل غمار التأليف والكتابة كنت دائما أطالع الكتب سواء باللغة الأمازيغية أو العربية أو الفرنسية ومع تعلقي الشديد بالكتب قلت لم لا أكتب كتابا؟. في المرة الأولى كنت محتارا سواء من حيث اللغة التي سأكتب بها أو الموضوع الذي أكتب عنه فأطير من جنس أدبي إلى آخر وكل ما كتبته عندما كنت طالبا لا يكاد يكون مجرد محاولات مبعثرة هنا وهناك.

منذ أن كنت صغيرا كنت أحب الشعر وكان شاعري المفضل المتنبي شاعر الحكمة والفلسفة ولاطلما بحثت في اشعاره و دواوينه ثم وعن طريق الصدفة تعرفت على الشاعر الكبير أحمد مطر فاكتشفت نوعا جديدا في نظم الشعر و كانت أشعاره تحمل ايحاءات و رموزا ذات أبعاد دلالية و قد أعجبت به كثيرا وبدأت باقتناء دواوينه، وتعرفت بعد ذلك على الشاعر العراقي مظفر النواب والشاعر التونسي المنصف المزغني وكل هؤلاء بالتقريب يكتبون نفس النوع مع أحمد مطر فبدأت أولى محاولاتي في هذا النوع في عام 2016 عندما قمت بعملة جراحية ولكي أقتل الفراغ كنت أكتب و نظمت أول قصيدة لي وقتها (خارج أسوار المدرسة ) والتي كانت من الشعر الحر(التفعيلة) بعدما كنت أنظم في الشعر التقليدي العمودي فأعجبت بالفكرة وانطلقت في النظم والتأليف.

ثم ابتعدت عن الكتابة بحكم التزامات العمل و أيضا التزاماتي الكثيرة في عملي كناشط في المجتمع المدني ،لكنني قررت أخيرا هذا العام اصدار كتابي وهذا ما حصل وكانت الانطلاقة مع دار امتداد للنشر والتوزيع مع الأخ فيراس الجحماني وكان التعامل معهم جد ايجابي واحترافي بامتياز وقد صدر الكتاب أخيرا والذي يحمل عنوان (المسرحية2) وهو عبارة عن مجموعة شعرية ولكن بأسلوب جديد قد يكون فكاهي في بعض الأحيان لكنه يحمل رسائل قوية ،والعمل مع دار نشر امتداد كان تجربة علمتني كثيرا و قد أعجبني كثيرا التعامل معهم وأشكرهم بالمناسبة

س3:/ ما اللغة التى كتبت بها و سبب اختيارك لها ؟
ج:/ بالنسبة للغة اخترت اللغة العربية لأنها الأنسب لهذا النوع من الشعر ولكنني بصدد التحضير لرواية باللغة الامازيغية ستكون مفاجأة بحول الله.

س4:/ هل شاركت في نشاكات و معارض عددها ؟
ج:/ هذه السنة شاركت في المعرض الدولي للكتاب دائما مع دار امتداد للنشر والتوزيع وقد سررت كثيرا أن الكتاب و رغم أنه محاولتي الأولى في التأليف قد لقى صدى جد ايجابي وقمت بعدها بجلسات للبيع بالاهداء في أمكان متفرقة(جامعات،دور شباب….الخ) .

س5:/ ما تقييمك لقراءة الطلبة حاليا؟
ج:/ للأسف الشديد واقع القراءة اليوم في الجزائر لا يبشر بالخير خاصة وأن الاحصائيات تؤكد ذلك، والأمر من ذلك أن الفئة التي يستوجب عليها المطالعة و هي فئة الطلبة تجدها اليوم بعيدة كل البعد عن الكتاب وهذا راجع بالأساس لعدة عوامل ولهذا نسعى نحن كأساتذة أو كمجتع مدني لزراعة ثقافة الكتاب في المجتمع خاصة لدى الجيل الصاعد وهذا ما يمثل تحديا كبيرا خاصة مع غزو وسائل التواصل الاجتماعي.

س6:/ ما العراقيل التى وجدها في جرد حروف كتابك؟ وما مدى رضاكم عن عملكم الحالي؟
ج:/ ربما المشكل الأول الذي صادفني في تأليف الكتاب هو عامل الوقت فمع كثرة الالتزامات كان من الصعب ايجاد وقت للكتابة ولكن مع الارداة والتخطيط الجيد تمكننا بتوفيق من الله أن نصل والمشوار لا يزال طويلا….. _حقيقة لحد الآن أنا جد راض بما قدمته خاصة مع الآراء والقراءات النقدية التي تصلني من الأصدقاء،الزملاء والقراء وهذا ما يدفعنا للمضي قدما في هذا المجال ولكن يبقى الرأي رأي القراء وهذا ما يهم.

س7:/ كيف وفقت بين الكتابة و تخصصك في العمل؟
ج:/ في الحقيقة تخصصي ساعدني كثيرا في الكتابة ،باعتباري أستاذ ثانوي للغة العربية وآدابها فهذا ساعدني كثيرا في الكتابة باللغة العربية،ثم أيضا ساهم في تكوين خلفية شعرية و لغوية عندي وهذا ما استثمرته في عملي الأدبي.

س8:/ هل تريد المزيد من الكتابة و ما العناوين التى تريد الخوض فيها ؟
ج:/ أكيد،طبعا مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة لدي بعض المشاريع في التأليف سواء باللغة العربية أو الأمازيغية وهذه المرة ليس في مجال الشعر لكن في مجال آخر…..(سنفصح عنه قريبا لكم).

س9:/ نبذة حول كتابك ؟ قدم لنا جزء لقراءته؟
ج:/ المسرحية2 هي مجموعة شعرية في الشعر الحر تعالج مواضيع مختلفة لكن بأسلوب نوعا ما فكاهي،كتاب يحمل العديد من الرموز والايحاءات ركزت فيه على أدق التفاصيل من الغلاف الخارجي حتى المضمون ، وحتى الغلاف أما من وضعت فكرة التصميم وكان التنفيذ بلمسة الصديق يعبادن بلقاسم (اوجه له تحية بالمناسبة) و العديد يتساءلون لماذا المسرحية 2؟ هل هناك جزء أول؟ أقول لهم لا ولكن عندما تنتهون من قراءة الكتاب تفهمون لماذا هذه التسمية.اضافة أنها ليست مجموعة شعرية كل واحدة مستقلة عن الأخرى لكنها كتلة متلاحمة كل قصيدة تكمل الأخرى ففي هذا الكتاب زاوجت بين جنسين أدبيين ،المسرحية والشعر لها أقول في قصيدة من القصائد:
أنا من أكتب
بالحرف الزنديق
وأشعل بكلمة
ألف حريق
وأعيد بفكرة
جميع التعاريف
وأؤسس لملود جديد
شعر التخاريف…..

س10:/ ما مدى تأثير الانترنت في البحث خاصة للطلاب بدل استعمال الكتاب ؟
ج:/ هذه المشكلة هي مشكلة العصر ،أنا لا أرى أن الانترنت مشكلة بحد ذاتها ولكن كيفية استغلالها هو المشكل. للأسف اليوم نشاهد اليوم الجميع يقوم بطبع البحوث من الانترنت والجهد الوحيد الذي يبذله هو إضافة اسمة على العمل ،لهذا اليوم نحن في تراجع، فالمعرفة تكتسب عن طريق البحث،التحليل ،التمحيص …الخ وأهم شرط في تحصيلها هو عنصر التميز والابداع ومع الانترنت للأسف أصبح كل شيء جاهزا وهذا خطأ.

س11:/ نصيحة للقراء و لطلبتك الاعزاء ؟ و أيضا لمن يريد الولوج لعالم التأليف؟
ج:/ أهم نصيحة ربما هي الايمان بالنفس فمن يريد يستطيع فمن قال أن البشر الطيران؟ اليوم الناس يخرجون حتى من الكرة الأرضية ويتجهون نحو الفضاء الخارجي كل هذا حصل عن طريق العمل،الإرادة ،الصبر والاستمرارية. _ ومن يريد الدخول لهذا المجال ايضا عليه أن يقرأ ،يقرأ كثيرا لكي تتكون لديه نظرة أولية عن ماذا يريد،لكن عليه أن يحذر من الدخول في التقليد الأعمى ،فلكل كاتب لمسته الشخصية.

س12:/ كلمة أخيرة ،إهداء خاص؟
ج:/ أود أن أشكر كل من وقف معي وساندني ،أولا العائلة الكريمة والأصدقاء والزملاء،تحية طيبة لتلاميذي الأعزاء خاصة المقبلين على امتحان شهادة البكالوريا نتمنى لهم كل التوفيق والسداد وتحية لجميع القراء . ويبقى خير جليس في الأنام كتاب…. وشكرا لكم.

        حاوره: جلال مشروك

جلال مشروك

جلال مشروك ----------------------------- أمين عام جمعية فنية و ثقافية كاتب صحفي ------------------------------ مراسل وطنية نيوز ولاية العاصمة

مقالات ذات صلة

إغلاق