إقتصاد

لمجابهة وتذليل الصعوبات جهود حثيثة لتطوير قطاع الفلاحة

الفلاحة هي الحل لتعزيز سيادتنا وتنمية اقتصادنا

في ظل مساعي رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والحث على التوجه نحو الاهتمام بالقطاع ألفلاحي، لرفع الصادرات خارج المحروقات، وأن المستقبل الاقتصادي للبلاد يستوجب عصرنه المنظومة الفلاحية من أجل فتح مناصب شغل والمساهمة في تقليل نسبة البطالة بين الشباب ،وتقليص فاتورة الاستيراد وضمان الأمن الغذائي.

جهود حثيثة تبذلها الدولة لأجل عصرنة وتطوير المنظومة الفلاحية، بهدف زيادة المردودية وتحسين الإنتاج في شعبة الحبوب ، في ظل التغيرات المتلاحقة في سوق المنتجات الزراعية بالموازاة مع الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم جراء النزاع الروسي الأوكراني، من خلال وضع خارطة طريق للحد من العراقيل البيروقراطية التي تعتبر السبب الرئيسي في أي عملية لترقية الإنتاج الوطني .

وأمام هذه التحديات التي تواجه قاطرة الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الأرقام التي حققها القطاع في الموسم ألفلاحي الماضي، إذ تشير إلى حدود 29 مليار دولار ناتج محلي ساهم به قطاع الفلاحة ، لكنه مازال يعاني من الصعوبات ، التهميش والبيروقراطية .

إضافة لإحداث السنوات الأخيرة، التي وقعت في مناطق متفرقة من الوطن، أبرزها موجة الحرائق التي اندلعت في عدة ولايات ، والتي خلفت خسائر في الأرواح والممتلكات وشوهت الطابع ألغابي للولايات التي مستها الحرائق، إضافة إلى مسلسل سرقة قطعان المواشي وذبحها في عدة ولايات منها ولاية مسيلة وأم البواقي وغيرها ، تظهر هذه العمليات المتسلسلة والمترابطة، أن هناك شبكات إجرامية منظمة تستهدف من خلال هذه الأعمال قوت الجزائريين، من خلال محاولة زرع الرعب في نفوس الفلاحين والموالين، من أجل إحداث خلل بين مكونات القطاع ألفلاحي الذي أصبح يسجل نتائج ايجابية مقارنة بالسنوات الماضية.

ناهيك عن سلوكات أباطرة المضاربة الاحتكار التي مست أسواق السلع الأساسية باستثناء قطاع الحبوب وإنتاج الحليب الخام التي تضمن الدولة للفاعلين فيه تدعيمها وتساعدهم في تنظيم أنفسهم من خلال التعاونيات، فإن بقية الفلاحين خاصة في شعبة الخضر والفواكه، يبقوا تحت رحمة الوسطاء المتحكمون في الأسعار، وتتجلى سطوة الوسطاء بشكل لافت خلال فترات الطلب الكبير على المنتجات، خاصة في شهر رمضان والأعياد الدينية الأخرى، أين ترتفع الأسعار بشكل جنوني عبر مختلف أسواق الوطن، والملاحظ أن هذه الزيادات التي تصل إلى الضعف لا تعود بأي فائدة على الفلاحين المنتجين، الذين يضطرون إلى بيع منتجاتهم نظرا لعدم امتلاكهم الإمكانيات التي تكفل حفظ هذه المنتجات .

بالإضافة مشكلة التمور، و للوسطاء أيضا يد في هذه المشكلة ، هذه المادة الإستراتيجية التي يمكن أن تساهم في رفع الصادرات خارج المحروقات بشكل كبير.

حيث تحتل الجزائر المراتب الأولى بين الدول المنتجة للتمور،و تشير الأرقام إلى أن إنتاج الجزائر من هذه المادة بلغ أزيد من 12 مليون طن خلال السنة الماضية، إلا أن المشكلة تكمن في غياب خريطة تصدير واضحة، والتي تستغلها دول أخرى مجاورة، حيث تعمل على شراء كميات كبيرة من دقلة نور بغرض تصديرها وهو ما يعود عليها بمبالغ مالية بالعملة الصعبة.

أما فيما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي سابق لأوانه ما لم يتم التخلص من التبعية في مجال إنتاج البذور، فعلى الرغم من التطور الملحوظ للقطاع، إلا أن نقطة ضعف المجال ألفلاحي في بلادنا ترتبط ارتباطا وثيقا بالبذور والشتلات التي تستورد بشكل كبير خاصة بالنسبة للخضروات والتعاطي الخاطئ للدولة مع الفلاحة، حد التفريط في البذور والمشاتل المحلية مقابل استيراد بذور ومشاتل أجنبية مهجنة وجعلها في تبعية لدول أخرى”.هذا الأمر يرهن تحقيق الأمن الغذائي الذي يصل حسب تقديرات الخبراء نحو 55 بالمائة فقط.

عيسى فراق

كاتب صحفي و مراسل لوطنية نيوز بام البواقي. شاركت وفزت سنة 2010بجائزة مراسيل التي تنظمها مجلة الصدى الإماراتية عن خاطرة أبواب الصمت . أما عن الكتابات الأخرى فلدي العديد، واذكر أنني تعاونت مع الشروق اليومي منبر راحة النفوس كما كانت لي فرصة الكتابة عبر صفحة قلوب حائرة جريدة النهار اليومية،كذلك صفحة منبرالأسرة جريدة البصائر .إضافة إلى تجربتي مع عدة مجلات عربية كالصدى الإماراتية وزهرة الخليج.أتمنى لقناة وطنية نيوز النجاح والتوفيق، فمن خلال هذه القناة أصبحنا نتوفر على فضاء للتواصل نتتبع من خلاله أحوالنا ونتفاعل معها بايجابية.كما أتمنى لكل طاقم قناة وطنية نيوز الذين يعملون على رقيها مزيد من التألق .

مقالات ذات صلة

إغلاق