إقتصاد

الجزائر /تنطلق في إنتاج السلجم الزيتي محليا

يشهد العالم طفرة في إنتاج السلجم الزيتي، حيث ارتفعت المساحات المخصصة لإنتاجه بواقع ثلاثة أضعاف خلال العشرين سنة الأخيرة بالنظر لأهمية السلجم الذي يتوفر على عدة مزايا في مقدمتها صناعة الزيوت النباتية التي لديها عدة استعمالات غذائية و صناعية حيث تعتبر ثاني مصدر للزيوت بعد الصوجا كما يعتبر مادة علفية غنية بالبروتينات بالإضافة إلى أهمية أزهارها التي تعتبر غذاء مفضل للنحل و هذا ما جعل الجزائر تتجه نحو إنتاج هذه المادة.

وخصصت وزارة الفلاحة و التنمية الريفية مساحة تقدر ب 3 آلاف هكتار لزراعة السلجم الزيتي هذا الموسم منها ألف هكتار مخصصة لتكثير البذور كخطوة أولى على أن يرتفع الإنتاج تدريجيا خاصة بدخول ديوان الزراعة الصحراوية الخدمة حيث سيتم رفع مساحة الأراضي الزراعية المخصصة لإنتاج السلجم، خاصة وأن هذه المادة تساهم في خصوبة التربة نظرا لنظامها الجذري المحوري.

وكان المعهد التقني للزراعات الواسعة قد انطلق في تجارب لإنتاج هذا المحصول منذ سنة 2006 لكن غياب الصناعة التحويلية حتم على المعهد البقاء في حيز ضيق من التكثير، ومع توجه الحكومة إلى تشجيع الصناعات الزراعية انطلقت وزارة الفلاحة و التنمية الريفية في برنامجها لتطوير هذا المحصول عبر المعهد و الديوان الجزائري المهني للحبوب بتحسيس الفلاحين بأهمية السلجم و تقديم نصائح و توجيهات لكيفية زراعة هذا المنتوج الجديد على الفلاحين و الانطلاق في بيع البذور في تسع تعاونيات للحبوب و البقول الجافة موزعة عبر مختلف مناطق الوطن بسعر 54000 دج للكيس الذي يحتوي على 9.5 كغ أي بمعدل 5684 دج للكيلوغرام الواحد مع عرض حزمة من الأدوية و المبيدات الخاصة بالمنتوج.

ويبلغ متوسط توقع إنتاج الهكتار الواحد من البذور 20 قنطار، يكفي القنطار الواحد من البذور لزرع حوالي 30 هكتارا، وعلى الصعيد العالمي بلغ إنتاج السلجم هذه السنة أكثر من 60 مليون طن، تعتبر كندا رائدة الإنتاج العالمي حيث تنتج سنويا حوالي 19 مليون طن تليها الصين ب 13 مليون طن.

ومن المتوقع أن يساهم إنتاج السلجم او الكولزا في الجزائر في تخفيض فاتورة استيراد المواد الغذائية وإنعاش الاقتصاد الوطني في ظل توجه الحكومة نحو خلق مصادر بديلة عن المحروقات، خاصة وأن أسعار النفط تعرف تذبذبا دوريا لذا بالفلاحة تشكل البديل الأمثل والحل الواقعي لمواجهة هذه الأزمة.

عيسى فراق

كاتب صحفي و مراسل لوطنية نيوز بام البواقي. شاركت وفزت سنة 2010بجائزة مراسيل التي تنظمها مجلة الصدى الإماراتية عن خاطرة أبواب الصمت . أما عن الكتابات الأخرى فلدي العديد، واذكر أنني تعاونت مع الشروق اليومي منبر راحة النفوس كما كانت لي فرصة الكتابة عبر صفحة قلوب حائرة جريدة النهار اليومية،كذلك صفحة منبرالأسرة جريدة البصائر .إضافة إلى تجربتي مع عدة مجلات عربية كالصدى الإماراتية وزهرة الخليج.أتمنى لقناة وطنية نيوز النجاح والتوفيق، فمن خلال هذه القناة أصبحنا نتوفر على فضاء للتواصل نتتبع من خلاله أحوالنا ونتفاعل معها بايجابية.كما أتمنى لكل طاقم قناة وطنية نيوز الذين يعملون على رقيها مزيد من التألق .

مقالات ذات صلة

إغلاق