مجتمـع

القراءة في حياة الطفل

أن تتبع الأم برنامجا يوميا للقراءة لطفلها

لا شيء يشجع الطفل على حب القراءة، و على اعتماد الكتاب رفيقا دائما إلا القراءة له خاصة بصوت عال. و أثناء قراءة الأم لطفلها عليها أن تحرك إصبعها في اتجاه الكلمة التي تقرؤها. فهذا يساعد الطفل على الربط بين الكلمتين المقروءتين و المطبوعة.

على الأم أن تتأكد من استعداد طفلها للقراءة: إذا أظهر الطفل اهتماما في تعلم الحروف و في تصفح الكتب أو المجلات،فقد يدل ذلك على استعداده للبدء في تعلم القراءة، إن تعلم القراءة لا يتم بين ليلة و ضحاها. و إذا حاولت الأم تعليم طفلها قبل الأوان بسرعة، سينتهي بها الأمر هي و طفلها إلى الإحباط، إذا لم يبد الطفل رغبة في تعلم الأحرف، فعليها الانتظار مدة شهر أو شهرين ، ثم تعود و تحاول مرة أخرى. فبعض الأطفال يظهرون رغبة في تعلم الأحرف في سن الثانية، بينما لا يبدي آخرون رغبتهم إلا في سن الرابعة و الخامسة. و على الأم أن تتبع رغبة طفلها قبل أن تتخذ قرارها في تعلميه القراءة.

تعليم الطفل صوت كل حركة: يمكن أن تتبع الأم أسلوبا مرحا أثناء تعليم طفلها أصوات الأحرف مثلا، يمكنها قول:« رأيت بس..سس..سس سة»صوت الحرف أهم كثيرا من اسم الحرف، لأن الطفل يحتاج إلى الجمع بين أصوات الأحرف حتى يتمكن من صياغة الكلمات ، فإذا ركزت الأم على تعليم طفلها اسم الحرف، عندها يحتج إلى خطوة أخرى ليتعلم كيف يلفظه و ليتعرف إلى صوته.
التركيز على حرف واحد في كل مرة: بدلا خمن أن تحاول الأم تعليم طفلها أحرف اللغة جميعها في وقت واحد، عليها التركيز على حرف واحد في اليوم، أو حتى في الأسبوع. فهذا يساعد الطفل على التمكن من معرفة صوت كل حرف، الأمر الذي يشعر الطفل بالفخر لقدرته على تمييز أصوات الأحرف.

الدمج بين النظر و الصوت و اللمس أثناء تعليم الأحرف: بعض الأطفال يتعلمون الحروف بسرعة أكثر عند رؤيتها أو سماعها. على الأم أن تشجع طفلها على رسم الحرف ثم إلصاق صورة لشيء ما يبدأ اسمه بالحرف الذي رسمه الطفل ، مثلا، إلصاق صورة كتاب أو كلب فوق الحرف«ك» الذي رسمه الطفل، أو صورة منزل أو مجلة فوق الحرف«م» .. إلخ، أو أن تغني لطفلها أغنية تتضمن الحرف الذي تريد تعليمه له، أو تقرأ عليه نصا قصيرا يتكرر فيه الحرف الذي تريد تعليمه لطفلها. على الأم أن تلجأ إلى استخدام أساليب إبداعية لتعليم الطفل صوت كل حرف.

تجنب التركيز على قواعد اللغة : على الأم ألا تركز على القواعد عند البدء في تعليم طفلها القراءة،لأن فكرة الطفل الصغير محدودة لا يستطيع فهم و استيعاب قواعد اللغة المعقدة. و من غير الضروري تعليم الطفل أحرف العلة و الأحرف الساكنة، و لا للنصب و الجر و الجمع.. إلخ، إذ في استطاعته أن يتعلم القراءة من دون أن يتقن قواعد اللغة. فالطفل يبدأ في تعلم القواعد عندما يصبح في عمر السادسة ، ثم تزداد معرفته بها كلما انتقل إلى مرحلة تعليمية جديدة، حتى ذلك الحين، على الأم التركيز على تعليم القراءة فقط.

تعليم الكتابة إلى جانب القراءة: يتعلم الطفل الكتابة بسهولة أكثر إذا تعلم القراءة في الوقت نفسه . فبهذه الطريقة يزداد احتمال تذكر الطفل الحرف، لأنه يحاول الجمع بين صوت الحرف و شكله مكتوبا.

تجنب استخدام الأشرطة السمعية لتعليم الطفل القراءة: لا يستطيع الطفل الصغير صرف وقت طويل في ممارسة أي نشاط، خاصة إذا كان هذا النشاط يشكل تحديا له، لذا. فإن الأشرطة التعليمية ، خاصة تلك المقرونة بصوت موسيقى، تشتت تركيز الطفل و تصرف انتباهه فلا يركز على سماع الكلمات، إن أهم أداة لتعلم الطفل القراءة هي طاولة المطبخ، حيث تجلس الأم مع طفلها و تمضي معه كل يوم دقائق معدودة بين حين و آخر و تعلمه القراءة خطوة بخطوة.

يمكن أن تكون الأم المثال الجيد للطفل: عندما يشعر الطفل بأن الكتاب مهم للأم، فمن المحتمل أن تزداد رغبته في تعلم القراءة.و الطفل الذي ينشأ ضمن أسرة تحب القراء لا بد أن يحب القراءة هو أيضا، يجب أن تجعل الأم القراءة مادة أساسية و ثابتة في المنزل. كما يجب عليها تقليل الوقت الذي تمضيه هي و أطفالها في مشاهدة التلفيزيون. لقد دلت الدراسات أن الأشخاص الذين يقللون من مشاهدة التلفيزيون يقرؤون أكثر .

عيسى فراق

كاتب صحفي و مراسل لوطنية نيوز بام البواقي. شاركت وفزت سنة 2010بجائزة مراسيل التي تنظمها مجلة الصدى الإماراتية عن خاطرة أبواب الصمت . أما عن الكتابات الأخرى فلدي العديد، واذكر أنني تعاونت مع الشروق اليومي منبر راحة النفوس كما كانت لي فرصة الكتابة عبر صفحة قلوب حائرة جريدة النهار اليومية،كذلك صفحة منبرالأسرة جريدة البصائر .إضافة إلى تجربتي مع عدة مجلات عربية كالصدى الإماراتية وزهرة الخليج.أتمنى لقناة وطنية نيوز النجاح والتوفيق، فمن خلال هذه القناة أصبحنا نتوفر على فضاء للتواصل نتتبع من خلاله أحوالنا ونتفاعل معها بايجابية.كما أتمنى لكل طاقم قناة وطنية نيوز الذين يعملون على رقيها مزيد من التألق .

مقالات ذات صلة

إغلاق