أخبار الشرق

الفكر الإصلاحي منهج يؤسس للمعرفة القيمية بين الانسانية

احتضنت جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة يوم الخميس ملتقى دولي موسوم بعنوان ” المشترك الإنساني في الفكر الإصلاحي الديني الأوروبي والعربي الإسلامي” احتفاء بذكرى يوم العلم وتخليدا لذكرى وفاة العلامة عبد الحميد بن باديس.
الملتقى الذي حضرته السلطات المحلية ومدارء الجامعات وأساتذة من الجزائر ومن دول عربية شقيقة حضروا عبر تقنية التحاور عند بعد “الزووم”.
عبر فيه والي الولاية السيد أحمد عبد الحفيظ ساسي أن الملتقى هو تأكيد على النهج الإصلاحي الذي تنتهجه العلماء والمصلحين السابقين ومنهم الشيخ بن باديس في تكريس العلم والمعرفة، وأنه يحمل في طياته فكر عميق في إبراز مواطن الالتقاء بين المفكرين في إرساء القيم الإنسانية المشتركة.
رئيس الجامعة وفي كلمته التي ألقاها خلال فعاليات افتتاح الملتقى
أكد أن دراسة الإصلاح الديني يمكن من توفير فضاء إنساني تتفاعل فيه الثقافات من خلال مشترك قيمي، روحي، إنساني ومعرفي.
تدخلات الأساتذة الحاضرين كانت بمحاور مختلفة, أبرزها كانت مداخلة الأستاذة نورة غجاتي التي تطرقت للفكر الإصلاحي الأوروبي الذي بحث عن تأسيس التجديد الروحي في تكريم الإنسان، في الكتابات المسيحية الأولى أما في الإسلام الحديث عن الإنسان يفضي إلى ذكر الله وتقواه كقوله تعالى ” إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم”.
الأستاذة لحلح بدورها تحدثت عن المشترك بين الإنتماء الأوروبي والإسلامي في الفكر النقدي وعن راسمس أحد زعماء الحركة الإنسانية ذو تكوين كهنوتي الذي أراد أن يقيم مقاربات النزعة الإنسانية في الكاتوليكية ما يتعارض مع الفكر الكنسي.
وكذا نظيره محمد اقبال الذي أراد تجديد الفكر الديني والاستثمار في الحضارة الإسلامية شريطة أن لا تتناقض مع العقيدة.
اقبال و راسموس اشتركا في تبني المنهج العقلي والفكري مع الإبقاء على القداسة العقدية والتركيز على الإنسان في اعلاء الإصلاح الإنساني في فكر عقلاني.
هذا الإصلاح الذي ساهم في خلق انفتاح وتقبل الديانات خاصة من المجمع الكتوليكي الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق